الحرية فى العالم 2013: مكاسب الشرق الاوسط تحدث قمع مكثف | Freedom House

الحرية فى العالم 2013: مكاسب الشرق الاوسط تحدث قمع مكثف

Washington

دعوات لتولى  الولايات المتحدة الامريكية  زمام القيادة  مع تراجع الديمقراطية للسنة السابعة                      

 

واشنطن - 16 يناير 2013      

 

يعتبر  ظهور  الحركات الشعبية الاصلاحية القوة الدافعة وراء تحقيق مكاسب كبيرة فى الشرق الاوسط  التقرير السنوى لمؤسسة بيت الحرية   2013 حول حالة الحرية فى العالم  " . وقد شهدت عدد من المناطق انتكاسات كان السبب الرئيسى ورائها تشدد ودهاء الانظمة المستبدة  فى طريقة تعاطيها مع تلك الحركات الاصلاحية . وقد اعلن السيد  "أرش ﺑودﻳﻧﺟﺗون" نائب رئيس قسم الابحاث بمؤسسة بيت الحرية ان "النتائج التى توصلنا اليها تشير الى ان هناك تطور متزايد  لما يسمى بالمتسلطين  الجدد  " الذين يتمتعون بالمرونة ويسيئون استخدام الاطار التشريعى للدولة  لدعم حكمهم , ولديهم مهارة في تقنيات الدعاية الحديثة, ويتسمون بالعصبية التى تدفعهم لاضطهاد  الحركات الشعبية للتغيير  .

 

وفى الوقت الذى وصل فيه عدد البلدان المصنفه كبلاد حره فى تقرير عام 2012 الى 90 دولة والتى  حققت  مكسب اعلى من ثلاثة درجات ، اظهرت 27 دولة تراجعا كبيرا  مقارنة  مع 16 دولة أظهرت مكاسب ملحوظة . فتلك هى السنة السابعة على التوالى التى اظهرت فيه الحرية تراجعاً كبيرا فاق المكاسب التى تم تحقيقها. وعلاوة على ذلك تعكس بيانات التقرير تصعيد مستمر لحملات  الاضطهاد  التى استهدفت منظمات المجتمع المدنى ووسائل الاعلام المستقلة من قبل الحكام المستبدين . 

 

وقد حققت ليبيا مكاسب بارزة وكبيرة من أجل الحصول على الحرية ، فقد نجحت فى الانتقال من حالة " غيرة حره" الى " حرة جزئياً" , وبذلك تصدرت ليبيا فى التقرير كأولى  الدول التى حققت تقدمات عديدة  وهائله خلال عام واحد، وذلك خلال فترة    ما يقرب من 40 عاما من  تاريخ التقرير. وقد شهدت بورما وعدد من البلدان الأفريقية، بما في ذلك كوت ديفوار، وغينيا، وليسوتو، والسنغال، وسيراليون  تطورات كبيرة فى مجال الحرية . والجدير بالذكر ان دول مثل كازاخستان، وكينيا، ومالي، ونيجيريا، وروسيا، وتركيا، وأوكرانيا شهدت تراجعات ملحوظة  فى مجال الحرية .

 

وقد أظهر الشرق الاوسط نتائج غامضة هذا العام . فبعكس  المكاسب التى حققتها ليبيا وتلك المكاسب التى نجحت تونس فى الاحتفاظ بها منذ عام 2011، شهدت مصر تقدماً متواضعاً. فقد اجرت  مصر انتخابات رئاسية  معيبة لكنها تنافسية  وانتهى حكم المجلس العسكرى ، لكن تم حل البرلمان المنتخب ودفع الرئيس مرسى بدستور جديد للبلاد فى ظل ظروف اشكالية عميقة .

 

وقد ادت المكاسب التى حققتها بلدان الربيع العربى الى ردود افعال عنيفة من قبل القيادات التسلطية  فى اماكن اخرى فى الشرق الاوسط  نتج عنها انتكاسات على مستوى الحريات  فى دول مثل العراق والأردن والكويت ولبنان وعمان وسوريا، والإمارات العربية المتحدة.

 

وكانت نتائج التقرير قاتمة خاصة بالنسبة للبلدان الاوراسية .فقد  اتخذت روسيا منعطفا نحو الأسوأ بعد عودة فلاديمير بوتين إلى سدة الرئاسة. فبعد أن نجح بوتين فى تهميش المعارضة السياسية قام بسن سلسلة من القوانين هدفت الى سحق المعارضة المجتمعية المتنامية. وقد فرضت تلك الاجراءات القانونية تدابير صارمة وعقوبات جديدة على المظاهرات الغير مصرحه حيث قيدت قدرة الجماعات المدنية على جلب التمويل والاستمرار فى عملهم  ووضع ضوابط جديدة على شبكة الانترنت.

 

وبعد سرد التنامى المتزايد واستفحال القمع فى عدد من البلدان الهامة ، دعى التقرير الولايات المتحدة الامريكية والديمقراطيات الاخرى الى تولى  دور القيادة فى النضال من اجل الحرية . وقد انتقد التقرير تردد  كلا من ادارة اوباما والمعارضين الجمهوريين فى لعب ذلك الدور القيادى .

 

وقد صرح ديفيد كريمر رئيس مؤسسة بيت الحرية انه " في الوقت الراهن هناك مجتمعات نجد فيها الديمقراطية فى الميزان، وبالرغم من ذلك شهدت تلك الديمقراطيات تراجعاً. "وما تعلمناه على مر السنين هو أن المكاسب من أجل الحرية يمكن ان تحقق بمشاركة نشطة من قبل البلاد الديمقراطية  مثل الولايات المتحدة الامريكية ودول اوربا . فاذا ما اختارت تلك الدول الخروج من دائرة النضال ستكون النتيجة عادة  هزيمة للحرية .        

 

 

 

النتائج الرئيسية العالمية:

 

ظل عدد الديمقراطيات الانتخابية( 117 دولة)  كما كان عليه في  عام 2011. وقد وصلت دول مثل جورجيا وليبيا، الى مرتبة الديمقراطية الانتخابية، في حين تراجعت كلا من  ومالي وجزر المالديف عن تلك المرتبة. 

 

انتقلت أربعة دول من حرة جزئيا إلى حرة وتضم  ليسوتو، والسنغال، وسيراليون، وتونغا. وارتفعت ثلاث دول من  مرتبة غير حرة إلى حرة جزئيا وتضم كوت ديفوار، ومصر، وليبيا. وتراجع مستوى الحرية فى مالي مستويين، من حرة إلى غير حرة، وتراجعت غينيا بيساو من حرة جزئيا إلى غير حرة.

 

وقد ابرز التقرير بعض الاتجاهات التي شملت  زيادة العنف بين المسلم والمسلم ،و التي بلغت مستويات مرعبة في باكستان، وظلت مشكلة خطيرة في العراق وأماكن أخرى، وابرز التقرير ايضاً انتكاسات خطيرة في الحريات المدنية في تركيا. اما فى دول الخليج الفارسي، فقد شهدت تلك الدول انحدار ثابت ومقلق فيما يخص المؤسسات الديمقراطية وزيادة في السياسات القمعية.

 

أسوأ الأسوأ: من بين 47 دولة مصنفة غير حرة، أعطيت 9 دول  درجة 7 وهى ادنى درجة فيما يخص الحقوق السياسية والحريات المدنية وتضم تلك الدول  إريتريا وغينيا الاستوائية وكوريا الشمالية والمملكة العربية السعودية، الصومال، السودان، سوريا، تركمانستان، وأوزبكستان. في حين جاءت مقاطعتى التبت والصحراء الغربية فى مرتبة  أسوأ الأسوأ أ.

 

وهناك 5 دول اضافية ومقاطعة واحده حققت بشكل طفيف درجة اعلى من الدول المصنفة فى أسوأ مرتبة، حيث حققت درجة من 6،7 و 7،6  فيما يتعلق بالحقوق السياسية والحريات المدنية وتضم تلك الدول  روسيا البيضاء، تشاد، الصين، كوبا، لاوس، وجنوب أوسيتيا.

 

النتائج الرئيسية الإقليمية

 

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

بالرغم من ان منطقة الشرق الاوسط  تتسم بحدة بالاستقطاب الطائفي والحروب الأهلية، والأنظمة الاستبدادية القمعية، الا ان هناك عدد من الدول التى نجحت فى تحقيق بعض المكاسب المدهشه عام 2012 , المكاسب : تونس حافظت على مكاسب  كبيرة حققتها العام السابق ،وانتقلت كلا من  ليبيا، ومصر على حد سواء من مرتبة  غير حرة إلى حرة جزئيا.  تراجع  : عانت سوريا من تداعيات خطيرة أسوأ بكثير من تلك التداعيات التى عانتها من دول  الربيع العربي. كما سجلت البحرين، والعراق، والأردن، والكويت، ولبنان، وعمان، والإمارات العربية المتحدة تراجع ملحوظ.

 

جنوب الصحراء الكبرى الافريقيه 

 

في السنوات الأخيرة صنف  اقليم جنوب الصحراء الكبرى الافريقية كأكثر مناطق العالم اضطرابا من الناحية السياسية ، مع وجود تطورديمقراطى كبير فى بعض البلدان ، وانقلابات وحروب اهلية وقمع من جانب السلطات فى  مناطق اخرى. وفى الوقت الذى شهدت فيه تلك المنطقة مكاسب كبيرة عدة خاصة غرب افريقيا  ، اعاقت الصراعات الأهلية وظهور الجماعات الإسلامية العنيفة  جهود التقدم فى مجال الحريات السياسية. المكاسب :  انتقلت ثلاثة بلدان من حرة جزئيا الى حرة وهى ليسوتو وسيراليون والسنغال. وتحولت  كوت ديفوار من غير حرة إلى حرة جزئيا.

 

وقد اظهرت كلا من  غينيا ومالاوي  بعض المكاسب  الملحوظة . تراجع :  عانت مالي من واحدة من أكبرالتراجعات التى شهدها تقرير الحرية فى العالم خلال عام حيث تراجعت تراجعا حاداً من حرة إلى غير حرة. وتدهور وضع غينيا بيساو حيث انتقلت من حرة جزئيا إلى غير حرة. كما سجلت تراجعات  في جمهورية أفريقيا الوسطى وغامبيا وكينيا ونيجيريا ومدغشقر، وجنوب أفريقيا، وأوغندا.

 

وسط وشرق أوروبا / أوراسيا

 

اعادت  عودة فلاديمير بوتين إلى سده الرئاسة الروسية مرحلة جديدة من القمع المتزايد . وتتنافس أوراسيا التى تتألف من بلدان ( الاتحاد السوفياتي السابق ناقص دول البلطيق) مع  الشرق الأوسط على مرتبه  المناطق الأكثر قمعا في العالم. وفي واقع الامر ، تعتبر أوراسيا اقل الاقاليم فى العالم حريه  بالنظر إلى ترسيخ الأنظمة المستبدة في معظم الدول ال 12 المكونة لها .

 المكاسب: سجلت تطورات فى كجال الحرية في أرمينيا، والبوسنة والهرسك، وجورجيا، وكذلك في المناطق المتنازع عليها من أبخازيا وناغورنو كاراباخ، وهذه الأخيرة التي انتقلت من غير حرة إلى حرة جزئيا.تراجع  : أظهرت كل من  كازاخستان وروسيا وطاجيكستان وأوكرانيا تراجع ملحوظ.

 

آسيا والمحيط الهادئ

 

صنفت بورما لعدة سنوات على انها احد  أنظمة العالم قمعا، الا انها  واصلت المضى قدما في عملية الإصلاح الديمقراطي التي انطلقت في عام 2010. و في حين  ان بورما لا تزال تصنف على انها بلد غير حر، فقد سجلت تقدما فى مجال الحريات السياسية والحريات المدنية فاق الصين. المكاسب: سجلت تطورات  في بورما وبوتان وكشمير الهندية، ومنغوليا، وتونغا. تراجع: شهدت كلا من  جزر المالديف وسري لانكا التراجع الاكبر والاكثر خطورة فى منطقة آسيا والمحيط الهادئ عام 2012.

 

الامريكتين

 

ظل الرئيس القوى هوجو شافيز فى مستشفى كوبى محاولاً التعافى من جراحة من مرض سرطانى غير معلوم. ولأكثر من عقد من الزمان، كان شافيز شخصية هامة على مستوى  السياسة الإقليمية ولعب دور قيادى اقل نجاحا على الساحة العالمية.

وضمن شافيزاعادة انتخابه فى عام 2012 بعد استغلاله موارد الدولة . المكاسب: لم تشهد منطقة الأمريكتين اي تطورات  كبيرة تراجع  : عانت الإكوادور وباراغواي وسورينام من تراجع  ملحوظ. .

 

أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية

 

على الرغم من أن أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية لا تزال تصارع من اثر  الأزمة المالية ، وزيادة المشاعر القومية فى اوربا كرد فعل لتدفق اللاجئين ، الا ان تلك الدول تمكنت من تجاوز هذه التحديات دون إضعاف احترامهم التقليدى لمعايير الديمقراطية والحريات المدنية. لم تكن هناك مكاسب كبيرة أو تراجعات  في هذه المنطقة.

Freedom House is an independent watchdog organization that supports democratic change, monitors the status of freedom around the world, and advocates for democracy and human rights.

Join us on Facebook and Twitter (freedomhouse). Stay up to date with Freedom House’s latest news and events by signing up for our newsletter.