Middle East and North Africa Fact Sheet - Arabic

الحرية فى العالم 2014

الشرق الاوسط وشمال افريقيا

استمر النضال من اجل الحرية فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا فى عام 2013، فقد شهدت بعض الدول  تفاقم العنف من جانب القوى المعادية للديمقراطيه التى رسخت نفسها . فدول مثل مصر وسوريا والبحرين ولبنان شهدت تدهور ملحوظ  وضع تلك المجتمعات تحت ضغط شديد . وقد كان الشرق الاوسط وشمال افريقيا الاسوأ فى تصنيف الحريا ت المدنية .

المشهد والمخرجات فى شمال افريقيا

فى عام 2011  قام المواطنين فى دول مثل مصر وتونس وليبيا بالاطاحة  بأنضمتهم التى ظلت لمدة عقود طويلة  لكن  مسار الثورة فى تلك الدول شهد تباين كبير منذاندلاع  تلك الثورات .

مصر

فى عام 2013 فقدت مصر تقريباً جميع المكاسب التى حققتها فى منذ عام 2011 حيث تراجعت من تصنيف حره جزئيا الى غير حره وذلك بعد الانقلاب العسكرى الذى اطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسى . وقد فقد مرسى وحزبه " الحرية والعدالة" الذراع السياسى للاخوان المسلمين ، شعبيتهم منذ ان جاءوا الى السلطة فى عام  2012 حيث اتبعوا سياسة الاقصاء والهيمنة  بدلاً من من توفير حلول عملية للمشكلات الاقتصادية والسياسية  الملحة التى تعانى منها البلد .  لكن القيادة السياسية التى اتى بها الانقلاب اخذت البلاد فى اتجاه غير ديمقراطى  وقتلت اكثر من 1000 متظاهر واعتقلت جميع القيادات الاخوانية  وعملت على استمالة الاعلام  وتخويفه , وقامت بقمع منظمات المجتمع المدنى , وتخريب سيادة القانون . وقد فشلت الحكومة التى يدعمها الانقلاب فى مواجهه  المد الاسلامى المسلح بما قى ذلك الهجمات المسلحة على قوات الامن , كما فشلت فى تحجيم العنف الطائفى الذى اتخذ شكل الحرق والاعدام خارج نطاق القانون والذى استهدف المجتمعات القبطية المسيحية  .

ومع نهاية عام 2013 تصاعدت حده القمع  والتضييق على النشطاء العلمانيين اضافة الى  التدابير المتطرفة التى اعلنت جماعة  الاخوان المسلمين كجماعة ارهابية والتى اظهرت أن ما يسمى ب "خارطة الطر يق نحو الديمقراطية" التي وضعها الجيش وحلفائه لم تكن اكثر من تمثيلية تهدف الى احكام قبضة الاستبداد على السلطة .  
وبعد التمايل المثير الذى شهدته ليبيا بعد الاطاحة بالديكاتور السابق ، ناضلت ليبيا فى عام 2013 لأرساء قواعد الديمقراطية  وحكم القانون.  وقد فرض غياب الامن والتحديات الى واجهتها ليبيا ضغط  شديد على الحكومة الانتقالية الضعيف . فقد تعرضت بعض السفارات فى ليبيا الى عدة هجمات ، وتم اختطاف رئيس الوزراء فى شهر اكتوبر وتم سرقة احد افرع البنك المركزى الليبى . ففى نوفمبر 2013 قامت الملشيات المسلحة فى مدينة مصراته، والتى كانت فى صراع مسلح مع منافسيها حول  مدينه طرابلس ، بفتح النار على المتظاهرين الذين يدعون الحكومة الى نزع سلاح تلك المليشيات وتجريمها . وقد قتل فى هذا الحادث اكثر من 43 متظاهر وجرح ما يقرب من 450. اما الحدود الجنوبية والتى كانت تعتبر مناطق خصبة  لتهريب السلاح والمخدرات والبشر  ، فقد قامت الحكومة الوطنية بفرض الاحكام العرفية عليها واعطت  السلطات العسكرية ولاية قضائية على حكومات المقاطعة .

تونس

ظلت تونس نقطة امل وحيدة فى المنطقة حتى بعد اغتيال اثنين من القادة العلمانيين وبعد شهور من الجمود السياسى  بين تحالف الاسلاميين والمعارضة العلمانية . ومع نهاية العام تمكن الجانبين من التفاوض للخروج من هذا المأزق  حيث وافقت الحكومة الاسلامية على  التنحى جانبا وافساح المجال امام حكومة تصريف اعمال تكنوقراطية . ومن المتوقع ان تظل تلك الحكومة فى السلطة حتى عقد الانتخابات فى عام 2014 . وقد ارتفع تقييم تونس فيما يخص الحريات المدنية من 4 الى 3 نتيجة المكاسب التى حققتها فى مجال الحرية الاكاديمية ، وانشاء  اتحادات عمالية جديدة ، ورفع القيود المفروضة على السفر .

ويمثل الوضع الحالى فى سوريا احد مأسى المنطقة ، حيث تراجعت سوريا وشهدت حرب متعددة الافراد وكارثة انسانية كبيرة كانت محصله من محصلات سياسة العنف المفرط التى انتبعتها الحكومة ضد المتظاهرين السلميين فى عام 2011 والذى ادى الى اشتعال انتفاضة مسلحة . وقد حصلت سوريا على ادنى الدرجات ما بين الدول فى تقرير 2013  نتيجة الظروف السيئة الى عاشها المدنيين الذين واجهوا عنف شديد من جانب المقاتلين ومستويات حادة من الجوع ، والمرض ، وبعض المصاعب المرتبطة بالحصار والنزوح الجماعى الداخلى . وقد انعكس هذا التدهور ايضا فى تزايد حده الهجمات على الكنائس وتدميرها واختطاف رجال الدين  وقتلهم. كما فرض   تطبيق  الشريعة الاسلامية فى بعض المناطق العديد من القيود على المواطنين ، والعنف الذى يمارس ضد المرأة دون رادع  بما فيها استخدام الاغتصاب كسلاح فى الحرب. وفى الوقت نفسه فالدول المجاورة من سوريا خاصة العراق والاردن ولبنان تحاول جاهده السيطرة على التدفق الكبير للاجئين وارتفاع العداء السياسى والطائفى  المرتبط بالصراع فى سوريا .

استمرار القمع فى الخليج

 لقد ادت الحملات القمعية المستمرة ضد المتظاهرين المطالبين بالاصلاح الى تراجع البحرين فى عام 2013، خاصة بعد قيام الحكومة بفرض حظر جديد على الاتصال بين السياسيين  فى البحرين وبين المسئولين والمنظمات الاجنية فى البحرين . وقد قامت القيادة البحرانية بأطلاق الحوار الوطنى فى فبراير والذى كان يهدف ظاهرياً الى  مناقشه ووضع حد للازمة السياسية  التى تخوضها البلاد منذ فبرابر 2011. وقد توقف الحوار لعدة اشهر لكن فى النهاية قامت قوى المعارضة بمقاطعة الحوار الذى خلى من اى امتيازات تذكر . وقد استمرت الحكومة فى التحرش بالاغلبية الشيعية فى البلاد وسحق المعارضة البحرانية .

وفى الامارات العربية المتحدة ، تم ادانه الاصلاحيين السياسيين السلميين بتهمة التآمر للإطاحة بالحكومة  وتم الحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح ما بين 7 الى 15 عام . وبالاضافى الى هذا، استمرت الامارات العربية المتحده ، والكويت ، وقطر وعمان فى قمع المعارضين المستخدمين للانترنت وذلك عن طريق فرض عقوبات بالسجن على انتهاكات تتعلق بقوانين الجرائم الالكترونية .