Overview Fact Sheet - Arabic

الحرية فى العالم 2014  

فجوة القيادة الديمقراطية

للسنة الثامنه على التوالى  أظهر تقرير " الحرية فى العالم" تراجع  شديد فى الحريات حول العالم , حيث اظهر التقرير تراجع نحو 54 دولة بينما حققت 40 دولة اخرى  بعض المكاسب . وقد تشكلت احداث 2013 جزئياً من قبل بعض القوى الاستبدادية المقاومة للتغيير الديمقراطى  اضافة الى ظهور ازمة ثقة  مع بعض الديمقراطيات الرائدة وخاصة الولايات التحدة الامريكية.

النتائج العالمية

يمثل عدد البلدان التى يعنى بها تقرير الحرية فى العالم  فى 2013 نحو 88 دولة تمثل نحو 45% من الانظمة الحاكمة فى العالم  وعددها 195 , ويمثلون نحوا 40 % من سكان العالم . وقد انخفض عدد الدول الحرة هذا العالم بمعدل 2  منذ تقرير  العام السابق. وقد وصل عدد الدول المؤهلة لأن تصبح حرة جزئيا  الى 59 دولة , اى ما يقرب من 30% من الدول الى تم تقيميها وهو ما يوازى 30% من سكان العالم.  ,وقد ارتفع عدد الدول الحرة جزئيا بمعدل واحد عن العام السابق.

صنف تقرير الحرية فى العالم  نحو 48 دولة على انها غير حره , ويمثل ذلك العدد  نحو 25 % من الانظمة السياسية فى العالم. وقد وصل عدد الشعوب التى تعيش   تحت انظمة غير حره نحو 35 % من سكان العالم  على الرغم ان الصين وحدها تشارك بنصف هذا العدد. وقد ارتفع عدد الدول غير الحره بمعدل واحد عن العام السابق.

وقد ارتفع عدد الديمقراطيات المنتخبة بمعدل اربعه حيث وصل  عددها الى 122 دولة , وقد احتلت هندوراس ونيبال وباكستان الصداره بين تلك الدول.  

وهناك دولة واحده صعدت من مرتبه غير حره الى حره جزئياً وهى  مالى . و تراجعت سيراليون واندونسيا من مرتبة حره الى حره جزئيا , فى حين تراجعت جمهورية وسط اسيا ومصر الى مرتبه غير حره.

المقاومة المتسلطة

  لمست موجات الديمقراطية تقريبا  جميع اقاليم العالم منذ ان بداء  تقرير الحرية فى العالم  مراقبة الحريات فى العالم فى عام 1972 ،. وقد واجهت مسيرة الديمقراطية حائط من المقاومة فى ثلاثة مواقع هى الصين واراسيا والشرق الاوسط.  

بعيداً عن الخطاب الرسمى والاصلاحات الهامشية , فقد أثبتت قيادة الحزب الشيوعي الجديد في الصين انها اقل تسامحاً مع المعارضه عن سابقاتها.ففى عام 2013 المسئولين فى الصين بتوسيع تجريم حرية التعبير عبر الانترنت , حيث بداءت مشاهد الاعترافات الى تذكرنا بعصر ماو تظهر مرة اخرى على شاشات التليفزيون . وقامت الشرطة الصينيىة بأعتقال العشرات من النشطاء المطالبين بالاصلاح السياسى.  

اوراسيا

وقد تراجعت اوراسيا لدرجة ان  النقاط التى سجلتها فيما يخص الحقوق السياسية كانت الادنى عنها فى الاقاليم الاخرى. وقد ارتكب الجيش الروسى فى عام 2013 العديد من الفظائع حيث قام بقمع المعارضين السياسيين والاقليات الضعيفة على السواء. وقد قام النظام  باستخدام سياسة البلطجة لتثبيط عزم الدول المجاورة عن القيام باتفاقيات مع الاتحاد الاوربى . وقد اثار قرار تخلى الرئيس الاوكرانى عن  احد اتفاقياته مع الاتحاد الاوربى ، العديد من الاحتجاجات من جانب المواطنين الذين يطالبون بأتباع التوجهه الاوربى الديمقراطى .

الشرق الوسط

وقد بدا ان الشرق الاوسط من اشد المناطق ممانعة للديمقراطية حتى مرحلة  الربيع العربى فى 2011 التى  استقبلتها الديمقراطيات الغربية بالتخوف  فى الوقت التى كانت تحاول فيه الانظمة الاستبدادية التى ظلت على قيد لحياة , دعم قوى القمع والثورة المضادة والتطرف.

وقد تراجعت مصر من مرتبه حره جزئياً الى غير حرة بعد الاطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسى فى يوليو وما تابعها من اجراءات قمعية . ففى غضون 6 اشهر قامت القيادات التى تولت الحكم بعد الانقلاب العسكرى بألغاء جميع المكاسب التى حققتها احتجاجات 2011.

وقد واصلت سوريا فى الانزلاق  نحو حرب اهلية متعددة الاطراف ونحو كارثة انسانية لم يتمكن الاتفاق الذى ابرمه النظام  بالتخلى عن الاسلحة الكيمائية بتخفيف حدتها. وقد واصل الحكم الملكى فى الخليج قمعه للمعارضين خاصة فى البحرين . 

وقد كانت تونس النقطه الوحيد البراقة فى المنطقة حيث قام الحزب الاسلامى الحاكم بانهاء المأزق  السياسى حيث قام بالتنحى عن الحكم لصالح حكومة تصريف اعمال مستقله تقوم بأدارة البلاد حتى اجراء الانتخابات فى عام 2014 . وقد مثل اتفاق التسوية هذا انفراجه كبيرة فى تونس  التى يعقد عليها الامل لان تصبح اكثر الديمقراطيات استقرارا فى المنطقة .

الديمقراطيات وازمة الثقة

فى فترة سابقة كانت الولايات المتحدة الامريكية وحلفائهم بمثابة ضامنين للتغير السلمى فى العالم ، حيث قاموا بتوفير الموارد المالية والدعم الدبلوماسى للحركات الديمقراطية والديمقراطيات الجديدة .

وقد اصبحت اليوم قضية الديمقراطية فى الشرق الاوسط من اهم القضايا الملحة حيث فشلت الولايات المتحدة الامريكية فى الاعتراف باللحظة التاريخية التى طرحت نفسها فى المنطقة . فالعالم العربى يمر بحالة تغيير مستمرة والسؤال هو ما اذا كانت ستسود الحرية فى تلك المجتمعات ام انها ستقع فرسية جديدة لشكل جديد من اشكال القمع.

وكان العالم الديمقراطى يمر بمرحله انعزالية عندما صدر تقرير الحرية فى العالم فى فترة السبعينات . ولكن بمجرد التخلص من ازمة الثقة التى كان يواجهها  ساهمت امريكا فى الدفع نحو الديمقراطية فى بعض اجزاء من العالم لم تكن تعرف الحكم الذاتى من قبل . وقد تتكرر فترة التغيير هذه فى المستقبل القريب لكن  الأدلة والخبرة تشير إلى أن ذلك يحتاج لإعادة تأكيد الولايات المتحدة الامريكية لقيادتها.

ا