Tunisia

Resilient
Beijing’s Media Influence Efforts
Low
25 85
Local Resilience & Response
Notable
33 85
Scores are based on a scale of 0 (least influence) to 85 (most influence)

 

جهود بيجين للتأثير الإعلامي  

منخفض 

25 / 85 

المرونة والاستجابة المحلية  

ملحوظ 

33 / 85 

الحـالـة  

مرن 

 

 

تم إعداد هذا التقرير كجزء من مشروع تأثير بيجين الإعلامي العالمي (2022) التابع لمنظمة فريدم هاوس. ووجدت الدراسة أن الحزب الشيوعي الصيني زاد من جهوده للتأثير على تدفق الأخبار والمعلومات في جميع أنحاء العالم منذ سنة 2019، باستخدام تكتيكات أكثر تطورا وسرية وقسرا. لكن استجاب الصحفيون ومنظمات المجتمع المدني وبعض الحكومات لهذه الحملة بطرق تخفف من آثارها. تتوفر نتائج التقرير الكامل ومنهجيته باللغات الإنجليزية أو الإسبانية أو الصينية. ويمثل هذا التقرير دراسة حالة معمّقة لتونس. 

ثالثا - النتائج الرئيسية 

 

  • بصمة محدودة ولكنها متنامية: يعتبر الوجود الإعلامي لبيجين في تونس صغيرا حاليا، كما أنّ البحث في نطاقه معقد بسبب نقص الشفافية. زادت السفارة الصينية بشكل ملحوظ من دبلوماسيتها العامة ومشاركتها في شبكات التواصل الاجتماعي خلال فترة التغطية 2019-2021. فعلى إثر استيلاء الرئيس قيس سعيد على السلطة في جويلية/ يوليو 2021، حيث أقال رئيس الحكومة وعلّق البرلمان ليحكم بالمراسيم، تراجعت مرونة وسائل الإعلام في تونس على نطاق أوسع. وقد اتسم الحكم بالابتعاد عن الديمقراطية بسبب التحركات التي اتخذها الرئيس، مما زاد من احتمال سعي تونس إلى ربط علاقات أوثق مع بيجين.
  • وجهات نظر إيجابية، ولكن تغيير طفيف: وفقا لأحد استطلاعات الرأي لسنة 2019، قال غالبية التونسيين إن لديهم وجهات نظر إيجابية تجاه الصين ويؤيدون زيادة العلاقات الاقتصادية والمساعدات الخارجية. ومع ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي اللاحقة أنه على الرغم من استراتيجية مشاركة وسائل الإعلام الصينية المكثفة في عامي 2020 و2021، فإن التصورات العامة للصين لم تتأثر بجائحة كوفيـد-19 أو بالتعزيز الأخير للعلاقات الاقتصادية الثنائية.
  • زيادة مقالات الرأي الدبلوماسية والتواصل الإعلامي: خلال فترة التغطية، روّج الدبلوماسيون الصينيون للروايات الرسمية بين مستهلكي الأخبار التونسيين من خلال ما لا يقل عن 20 مقالة رأي ومقابلة في وسائل إخبارية محلية بارزة مكتوبة وإذاعية، والتي تم عرضها أيضا على صفحاتها بشبكات التواصل الاجتماعي. وعلى نطاق أوسع، زادت السفارة الصينية من التواصل النشط مع الصحفيين، ومديري وسائل الإعلام، وجمعية تونسية لمديري الصحف منذ سنة 2019.
  • دعاية تروج للمساعدات والتعاون الاقتصادي: روّجت وسائل الإعلام الحكومية الصينية والجهات الفاعلة الدبلوماسية لنموذج التنمية الصيني ودعمت تعميق العلاقات الثنائية من خلال مبادرة الحزام والطريق، التي انضمت إليها تونس سنة 2018. كما استفادت من

تبرعات بيجين بالإمدادات الطبية واللقاحات خلال جائحة كوفيـد-19 لتقديم الصين كشريك مخلص وسخي في جهود الصحة العمومية العالمية.

  • تغطية محدودة أو مشوهة للانتهاكات في شينجيانغ وهونغ كونغ: في ظل نقص عام في التقارير عن الصين، ويعود ذلك جزئيا على الأرجح إلى انخفاض مستويات الاهتمام والمعرفة المحلية، قدّم قطاع الإعلام التونسي تغطية محدودة نسبيا لانتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ وهونغ كونغ. وفي إطار هذه الفجوة، حاول الدبلوماسيون الصينيون بنشاط تشكيل روايات إعلامية حول انتهاكات بيجين لحقوق الإنسان في هونغ كونغ وشينجيانغ. وخلال فترة التغطية، عقدت السفارة مؤتمرات صحفية وأصدرت بيانات مفصلة تضمنت أكاذيب مثبتة حتى في الوقت الذي سعت فيه إلى دحض ما يسمى بالمغالطات الغربية. كما نشر دبلوماسيون صينيون مقالات افتتاحية عرضت سياسات الحكومة الصينية في شينجيانغ على أنها تدابير مشروعة لمكافحة الفقر ومكافحة الإرهاب، في محاولة واضحة لمناشدة كفاح تونس ضد التطرف وعدم المساواة.
  • المبادلات الصحفية والتعاون التكنولوجي: أشار كل من ممثلي وسائل الإعلام الصينية والتونسية إلى استعدادهم لزيادة التعاون. ففي سنة 2019، وقعت وسائل الإعلام الحكومية الصينية اتفاقا لبث محتوى على التلفزيون العمومي التونسي من خلال ما أصبح "أسبوع تلفزيون الصين" المنتظم، مع برامج تقدم سردا إيجابيا عن تنمية الصين والثقافة الصينية. وأفاد صحفيون تونسيون بأنهم شاركوا في ورشات تدريبية إعلامية من خلال إطار شبكة أخبار الحزام والطريق، وعمل صحفي محلي بارز على الأقل في شبكة تلفزيون الصين العالمية، وهي وسيلة إعلامية حكومية. كما تقاسمت الجهات الفاعلة الصينية المعدات التقنية مع وسائل الإعلام العمومية في تونس.
  • لا توجد حملات تضليل: لم تكن هناك حالات موثقة لحملات التضليل نشأت في الصين واستهدفت بشكل خاص الجماهير المحلية في تونس خلال فترة التغطية.
  • الشتات الصغير: يعتبر عدد المغتربين الصينيين والشتات الصيني في تونس قليلا، وربما يقل عددهم عن 1000 شخص. ولا توجد منظومة إعلامية معروفة للشتات، رغم أن الأفراد قد يعتمدون على منصة التواصل الاجتماعي الصينية WeChat أو غيرها من التطبيقات المماثلة الخاضعة لنظام الرقابة المحلية في بيجين للحصول على محتوى إخباري.
  • مرونة وسائل الإعلام المدعومة بالمجتمع المدني النابض بالحياة والموارد الدولية: تراقب المنظمات الدولية والمجتمع المدني التونسي النابض بنشاط حرية الصحافة في البلاد. يفتقر الصحفيون المحليون عموما إلى القدرة والخبرة اللازمة لإجراء تقارير أصلية معمّقة حول المواضيع المتعلقة بالصين. وبدلا من ذلك، تستخدم وسائل الإعلام، بما في ذلك وكالة الأنباء الوطنية "وات"، مصادر إخبارية دولية لتكملة عملها. كما أعلنت وسائل الإعلام التونسية عن تعاونها مع المشروع الإقليمي للتقارير بين أفريقيا والصين لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات لإعداد التقارير عن الصين.
  • نقاط الضعف الإعلامية الأخيرة: يُوصف المشهد الإعلامي التونسي بأنه ضعيف ومتقلب وسط الأزمة السياسية المستمرة. وتعاني وسائل الإعلام الخاصة من تركُّز الملكية، ويتم تسييسها بشكل كبير، وغالبا ما تعمل في منطقة قانونية رمادية. أدى استيلاء الرئيس على السلطة سنة 2021 إلى تقويض الحماية القانونية لحرية الصحافة التي تم تأسيسها على مدى العقد الماضي، حيث بدأ الرئيس يحكم بموجب مرسوم ويقمع وسائل الإعلام الناقدة بما في ذلك قناة الجزيرة الإخبارية العربية ووسائل الإعلام المحلية المملوكة للقطاع الخاص.

الخلفية

بعد أن أجبرت حركة احتجاج مؤيدة للديمقراطية على الإطاحة بمستبد قديم سنة 2011، اكتسب المواطنون التونسيون حريات سياسية وفردية كبيرة. ومع ذلك، لا يزال الفساد المستشري، والتحديات الاقتصادية، والتهديدات الأمنية، والمشاكل التي لم تحل والمتعلقة بالمساواة في النوع الاجتماعي والعدالة الانتقالية عقبات أمام التوطيد الكامل للديمقراطية. وتحصلت تونس على وضع بلد حر جزئيا في تقرير الحرية في العالم 2022، وهي أحدث طبعة من التقرير السنوي لمنظمة فريدم هاوس حول الحقوق السياسية والحريات المدنية.1 وتم تخفيض وضعها من حرة بعد أن أقال الرئيس قيس سعيد من جانب واحد الحكومة المنتخبة واستبدلها، وقام بحل البرلمان إلى أجل غير مسمى، وفرض قيودا قاسية على الحريات المدنية لقمع معارضة اجراءاته في جويلية/ يوليو 2021.

تصنف تونس على أنها بلد حر جزئيا في تقرير الحرية على شبكة الإنترنت 2021، وهي أحدث طبعة من التقرير السنوي لمنظمة فريدم هاوس حول حرية الإنترنت.2 وعلى الرغم من حملات القمع الأخيرة ضد الصحافة وحرية التعبير، يواصل التونسيون استخدام أدوات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي للتعبئة، ولاتزال المنظومة الاعلامية متعدّدة وتنبض بالحياة والتي تطورت بعد سنة 2011. ويعتبر التلفزيون والإذاعة المصدران الأكثر شعبية لمتابعة الأخبار، تليهما الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.3 في حين تعتبر اللغة العربية اللغة الرسمية في تونس واللغة الرئيسية لاستهلاك الأخبار، إلا أن الفرنسية – التي تم تبنيها على نطاق واسع خلال الفترة الاستعمارية – لا تزال لغة مرموقة يستخدمها بانتظام المحترفون والنخب.

أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين تونس وجمهورية الصين الشعبية في 10 جانفي/ يناير 1964.4 وتشارك تونس في منتدى التعاون الصيني العربي (CASCF)، وهو آلية حوار بين الصين وجامعة الدول العربية تم إنشاؤه سنة 2004 5 ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي (FOCAC). كما انضمت إلى مبادرة الحزام والطريق سنة 2018 وأصبحت عضوا في بنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوي (AIIB) سنة 2019.6

حافظت بيجين على دعمها لتونس في أعقاب ثورة 2011 واستيلاء الرئيس سعيد على السلطة سنة 2021، تمشيا مع مبدأ السياسة الخارجية الرسمي لعدم التدخل.7 قام البلدان بتعميق التعاون العسكري خلال سنة 2010 ردا على التهديدات الأمنية الإقليمية8 . يعتبر التعاون الصيني التونسي في مجالات مثل مكافحة الإرهاب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما في ذلك مسائل الأمن السيبراني وحوكمة البيانات، قويّا نسبيا، ويرجع ذلك جزئيا إلى مكانة تونس كبلد مستقر نسبيا ومتقدم تكنولوجيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. في سنة 2017، وقعت شركة الاتصالات الصينية Huawei مذكرة تفاهم استراتيجية لتونس الرقمية Tunis Digital 2020 مع وزارة تكنولوجيا الاتصال التونسية لتعزيز التحول الرقمي في البلاد،9 وافتتحت الصين أول مركز للأقمار الصناعية في الخارج Beidou في تونس سنة 2018.10

ولطالما أعرب الجانبان عن اهتمامهما بتعميق العلاقات الاقتصادية،11 لكن في حين أن الصين هي ثالث أكبر شريك استيراد لتونس، فإن السلع الصينية تشكل أقل من 10 في المائة من الواردات التونسية. ويُعدُّ الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة شريكين اقتصاديين وعسكريين أكثر أهمية لتونس. ووصف محللون العلاقة التجارية الصينية التونسية الحالية بأنها "لا تذكر" حتى بالمقارنة مع العلاقات الثنائية الصينية مع دول شمال أفريقيا الأخرى.12 يعتبر الاستثمار الأجنبي الصيني في تونس منخفضا، وغالبا ما واجهت المشاريع السابقة انتكاسات.13 ومع ذلك، موّلت الصين مجموعة متنوعة من مشاريع البناء المرموقة، بما في ذلك مستشفى في صفاقس تم الانتهاء منه في ديسمبر 2020؛ وتأهيل الموانئ ومشروع السكك الحديدية في جرجيس؛ وأكاديمية دبلوماسية تم الانتهاء منها في عام 2022. وفي شهر جانفي/ يناير 2019، وقعت بيجين وتونس اتفاقا لزيادة التعاون الإنمائي الدولي.14 كما ناقش الجانبان إنشاء منطقة تجارة حرة في جرجيس، على الرغم من أنه لم يتم إحراز تقدم يذكر منذ توقيع إطار استراتيجي سنة 2015. 15 بالإضافة إلى ذلك، أشار المسؤولون الصينيون إلى أن القطاعات التونسية في مجال السياحة والزراعة والرعاية الصحية والطاقات المتجددة والسيارات هي أولويات استراتيجية للاستثمار.16

يقدر عدد المغتربين الصينيين والشتات في تونس بأقل من 1000 شخص.17 واستنادا إلى تقارير السفارة الصينية، من المرجح أن يعمل أي مغترب لدى شركات صينية لديها خبرة في البلاد أو يدعم معهد كونفوشيوس في جامعة قرطاج والبعثات الطبية المنتظمة بمستشفى صفاقس.18

جهود بيجين للتأثير على وسائل الإعلام

الدعاية والترويج للسرديات المفضلة

السرديات الرئيسية

غالبا ما يذكر الدبلوماسيون الصينيون الفاعلون أن العلاقات الصينية التونسية تستند إلى ثلاثة مبادئ: الاحترام المتبادل، والتعاون المربح للجانبين، والعلاقات الشعبية. ويستشهدون بالتاريخ المشترك للبلدين كحضارات قديمة، ودول ما بعد الاستعمار، واقتصادات نامية كأساس للدعم المتبادل والمشاركة.19 كما يؤكدان على حاجة الجانبين إلى الوقوف معا ضد "التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى باسم حقوق الإنسان" والحفاظ على دعم كل منهما "للشواغل الأساسية والمصالح الرئيسية" لبعضهما البعض.20

وركزت اتصالات السفارة بانتظام على الدبلوماسية الصحية الصينية خلال جائحة كوفيد-19 كانعكاس للعلاقات الثنائية القوية، مشيرة إلى المساعدات الطبية المبكرة التي أرسلتها الحكومة المركزية الصينية والجيش والشركات وحكومات المقاطعات إلى تونس، فضلا عن دور الصين كأول مزود أجنبي للقاحات فيروس كورونا في تونس.21 وتمت الإشارة إلى المستشفى الذي بنته الصين في صفاقس، والذي اكتملت أشغاله في أواخر عام 2020 ، بشكل خاص خلال فترة التغطية كدليل على التعاون الصحي القوي بين البلدين،22 إلى جانب البعثات الطبية الصينية إلى تونس التي سبقت جائحة كوفيد-19 ولكنها استمرت طوال فترة الوباء.23 وفي مقال مُمضى نشر في صحيفة "لابريس" المحلية، أشاد السفير الصيني بـ"البرهان الناجح لمكافحة الوباء" في تونس أمام تفشي المرض محليا، وشكر التونسيين على دعمهم للصين خلال الأشهر الأولى من الوباء.24 وسلّط مقال آخر الضوء على دور بيجين كرائدة للتعاون في مجال الرعاية الصحية بين الدول النامية بينما رد أيضا على جهود "بعض البلدان" "لتشويه" الصين من خلال تسييس أصول الفيروس.25

بشكل عام، أكدت وسائل الإعلام الحكومية الصينية والدبلوماسيون على التطورات الإيجابية في التجارة والعلاقات بين الشعبين. وأشاد مسؤولو السفارة بالعلاقات العسكرية والأمنية الوثيقة بين تونس والصين،26 وأشاروا إلى إمكانية تحقيق مزيد من التعزيز للعلاقات الثنائية في مجالات تشمل الاتصالات السلكية واللاسلكية والسياحة والطاقات المتجددة والروابط الشعبية تحت مظلة مبادرة الحزام والطريق والتعاون الإقليمي الأوسع.27 كما كانوا سباقين في نشر سرديات بيجين المفضلة حول مواضيع مثل حملة القمع التي يشنها النظام الصيني على الحريات المدنية في هونغ كونغ والجهود المبذولة لتشويه سمعة الأدلة على الاعتقالات الجماعية وغيرها من الفظائع التي ارتكبتها الحكومة الصينية ضد الأويغور والأقليات المسلمة الأخرى في منطقة شينجيانغ ، وإضفاء الشرعية على تلك الإجراءات من خلال الإشارة إلى المخاوف السياسية التي توازي تحديات مكافحة الإرهاب والتنمية في تونس.28

على سبيل المثال، في أواخر عام 2019، عقدت السفارة الصينية مؤتمرا صحفيا جادل فيه السفير وانغ ونبين بأن السكان المسلمين في شينجيانغ استفادوا من التعليم المجاني، وزيادة الأمل في الحياة، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية من الحكومة المركزية. وبرر الاحتجاز الجماعي للأويغور كجزء من جهود الحكومة لمكافحة الإرهاب، وقارن سياسات بيجين القمعية بتلك التي تم تبنيها في الولايات المتحدة وغيرها من الديمقراطيات، وأشار إلى انتقاداتهم على أنها "سياسة المكيالين" تهدف إلى إثارة "الفوضى في شينجيانغ، على غرار ما يحدث في ليبيا وسوريا".29 وكانت هذه الصراعات بمثابة نقطة مرجعية إقليمية للتونسيين.

السبل الرئيسية لنشر المحتوى

  • اتصالات السفارة والتواصل الإعلامي: زادت السفارة الصينية في تونس بشكل كبير من مشاركاتها الإعلامية التقليدية خلال فترة تغطية التقرير، حيث نشر السفراء ما لا يقل عن 20 مقالة افتتاحية بين عامي 2019 و2021 وتحدثوا بانتظام إلى الصحافة. بينما حُرّر 18 من هذه المقالات باللغة الفرنسية، التي تتحدث بها أقلية من النخبة في تونس، وأجرى كل من وانغ وخليفته كسفير، تشانغ جيانغو، مقابلات باللغة الفرنسية والعربية (المترجمة) إلى التلفزيون والإذاعة ووسائل الإعلام المكتوبة.30

وظهر المحتوى الدبلوماسي بشكل متكرر في وسائل الإعلام المملوكة للدولة مثل صحيفة "لا بريس دي تونس" اليومية الرئيسية، ونظيرتها العربية "الصحافة"، ومحطات البث التلفزيوني والإذاعي العمومية.31 كما حافظت السفارة على علاقات دافئة مع العديد من وسائل الاعلام المكتوبة والإلكترونية الأخرى ونشرت في بعض الأحيان مواد في العديد من الصحف المكتوبة والإلكترونية بما في ذلك Babnet و Kapitalis و Leaders و Business News و Réalités وLe Temps و L'Economiste Magrhebin ، فضلا عن القنوات الإذاعية والتلفزيونية المستقلة الشهيرة مثل إكسبريس إف إم، وراديو جوال، ونسمة تي في.32 وفي بعض الأحيان، كانت وسائل الإعلام تشارك مثل هذا المحتوى مع متابعيها العديدين على شبكات التواصل الاجتماعي، على الرغم من أنه يبدو أنها لا تحظى بتفاعل يذكر من المستخدمين التونسيين.33

والتقى السفير بانتظام مع مديري الصحف والقادة الإعلاميين مثل الطيب الزهار، مدير مجلة حقائق ورئيس الجمعية التونسية لمديري الصحف .34 والجدير بالذكر أن السفير تشانغ التقى في جوان/ يونيو 2021 برئيس صحيفة "لابريس" المملوكة للدولة، ورئيس مجلة "ليدرز" المملوكة للقطاع الخاص، ورئيس المجلس التونسي للعلاقات الدولية المؤثر لمناقشة الاستراتيجية الإعلامية للاحتفال بالذكرى المئوية للحزب الشيوعي الصيني.35

لدى السفارة صفحة على شبكة فايسبوك تم التحقق منها، تم إنشاؤها في شهر فيفري/ فبراير 2019، يبلغ عدد متابعيها 26 ألف اعتبارا من شهر فيفري /فبراير 2022، على الرغم من أن نشاطها ومشاركة المستخدمين منخفضة.36 تتابع صفحة السفارة حسابين آخرين: حساب للرئيس التونسي وآخر السفير الصيني الحالي، تم إنشاء هذا الأخير في شهر ديسمبر 2020 وكان لديه 874 متابعا اعتبارا من شهر فيفري/ فبراير 2022. تتكون خلاصة صفحة السفارة في الغالب من تحديثات السفارة أو إعادة نشر عناصر من وسائل الإعلام الحكومية الصينية المتعلقة بالسياحة والثقافة والسياسة الخارجية، بالإضافة إلى النشر العرضي لفكر شي جين بينغ – وهي مجموعة من السياسات والأفكار الرسمية لجمهورية الصين الشعبية المستمدة من كلمات زعيم الحزب الشيوعي الصيني. ولا تحظى معظم المشاركات بالكثير من التفاعل، باستثناء وظيفة تتعلق بمساعدات اللقاحات من الصين.37

  • جهود تدريجية لتوطين وسائل الإعلام: تنشر وكالة الأنباء الرسمية شينخوا وإذاعة الصين الدولية (CRI) محتوى على الإنترنت باللغتين الفرنسية والعربية متاح لمستهلكي الأخبار في تونس، على الرغم من عدم توفر تقديرات دقيقة للجمهور المتلقي التونسي. وتحتفظ شينخوا بمكتب فرعي في تونس، لكن يبدو أن الكثير من المحتوى الذي تنتجه موجه إلى الجمهور الصيني أو العام.38 والتقى ممثلون عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) برئيس البرلمان التونسي ورئيس تحرير وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) المملوكة للدولة سنة 2017.39 ولا يزال من غير الواضح إن كانت هناك اتفاقات التعاون الإعلامي الموضوعية قد انبثقت عن هذه الاجتماعات. ووجدت أبحاث فريدم هاوس أمثلة على استخدام شينخوا لمحتوى "وات" خلال فترة التغطية، على الرغم من أنها لم تعثر على حالات من "وات" تحمل محتوى شينخوا.

كما عملت الهياكل الإعلامية الحكومية الصينية على إنتاج محتوى فيديو محلي موجّه للجمهور التونسي. ويمكن مشاهدة القناة التلفزية CGTN العربية عبر حزم القنوات الفضائية ويمكن الوصول إليها عبر الإنترنت باللغتين العربية والفرنسية.40 توظف كل من قناتي CGTN Arabic و CGTN Africa مراسلين محليين، بما في ذلك صحفي محلي معروف نسبيا، عدنان الشواشي، الذي عمل سابقا في وسائل الإعلام الحكومية التونسية.41 يبث التلفزيون الوطني التونسي أحيانا محتوى مترجما من تلفزيون الصين المركزي (CCTV) ،42 لكن تبقى تفاصيل ترتيب مشاركة المحتوى بين الإذاعتين الحكوميتين غير متوفرة.

بشكل عام، يبدو اهتمام العموم بالمحتوى الإخباري من وسائل الإعلام الحكومية الصينية محدودا. وحققت الأفلام التي تروج للسياحة في الصين والتي شارك التلفزيون الوطني التونسي في إنتاجها ونشرت على قناة يوتيوب التابعة للقناة الوطنية1 التابعة له (2.2 مليون متابع) خلال سنة 2017 وأقل من 2000 مشاهدة سنة 2019. 43 قد تجذب الأفلام والمنتجات الترفيهية المزيد من الاهتمام من الجمهور التونسي. في شهر جوان 2019، أرسلت قناة CGTN Arabic ومؤسسة تلفزيون الصين الدولية (CITC) ممثلين للمشاركة في الدورة العشرين من المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، الذي ينظمه اتحاد إذاعات الدول العربية (ASBU).44 كما تعاونت CGTN وهيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع التلفزيون الوطني التونسي لبث البرامج التي تروج للدراما الصينية المترجمة، وقد أبدى الجانبان اهتماما بتعميق التعاون في المستقبل (انظر أدناه).45

  • التعاون الصحفي من خلال الأطر المتعددة الأطراف، بما في ذلك الرحلات المدعومة: سلطت بيجين الضوء على التعاون الإعلامي كأولوية في العلاقات الثنائية. وبناء على ذلك، تشارك وسائل الإعلام الحكومية الصينية في جهود التعاون الإعلامي الإقليمي من خلال اتحاد إذاعات الدول العربية، الذي يضم ممثلين عن الهياكل الإعلامية الحكومية من جميع أنحاء جامعة الدول العربية.46 وفي شهر أفريل 2021، ألقى السفير الصيني خطابا رئيسيا في المنتدى الدولي ال23 الذي استضافته مجلة "حقائق"، حيث ناقش الحاجة إلى تعميق التعاون من خلال "مبادرة الحزام والطريق لدفع العلاقات الصينية التونسية إلى مستوى أعلى".47 وبعد يوم واحد، التقى السفير مع محمد لسعد الداهش، الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية، الذي شكر السفارة على التبرع الأخير بشاشات LCD من نظام سبليت وأشار إلى استعداده لتعزيز التعاون مع السفارة الصينية ومجموعة الإعلام الصيني "حتى يتمكن المزيد من التونسيين من فهم الصين وتعزيز الروابط بين الشعبين".48

أفاد صحفيون تونسيون شاركوا في مائدة مستديرة نظمها الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) عن زيادة ملحوظة في التواصل مع وسائل الإعلام الصينية خلال جائحة كوفيد-19، بما في ذلك التبرع بالمعدات، وعروض لتوفير معدات الوقاية من الوباء لنقابة الصحفيين، والتي تم رفضها؛ وعروض سرية للمساعدات المالية لبعض وسائل الإعلام الخاصة. وبحسب ما ورد، ركزت السفارة على التعامل مع المنظمات "المتخصصة في قطاع الإعلام" بعد أن علمت أنه من الصعب على وسائل الإعلام التونسية قبول التمويل الأجنبي.49 وعلى الرغم من هذه الجهود المتزايدة، خلص المتحدثون في الندوة إلى أن "الصين ليس لها تأثير ملموس على المحتوى الصحفي في تونس".50

تم منح الصحفيين التونسيين فرصا للسفر إلى الصين من خلال شبكة أخبار الحزام والطريق (BRNN)، وهي آلية للتعاون الإعلامي تم إطلاقها رسميا في شهر أفريل 2019 وتترأسها صحيفة الشعب اليومية، الناطقة الرسمية باسم الحزب الشيوعي الصيني.51 وفي شهر أكتوبر 2019، حضر صحفيون من 19 دولة، بما في ذلك مشاركون من وسيلتين إعلاميتين تونسيتين على الأقل، ورشة عمل إعلامية استمرت أسبوعين في شبكة أخبار الحزام والطريق تضمنت السفر إلى وجهات سياحية مختلفة في جميع أنحاء الصين؛ كان الهدف منها التعرف على مواضيع التنمية مثل "الإدارة البيئية والبناء الاقتصادي والثقافي والتكنولوجيا الصناعية".52 وتمت الرحلة برعاية المكتب الإعلامي لمجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية (SCIO) وشارك في استضافتها قسم التعاون الخارجي في صحيفة "الشعب اليومية" وجامعة الاتصال الصينية، بهدف "خلق جو جيد من الرأي العام للبناء المشترك للحزام والطريق".53

  • تظـاهــرة أسبوع الفيلم الصينــي: بعد أن زار وفد إعلامي صيني رفيع المستوى مؤسستين تلفزيتين عموميتين تونسيتين سنـة 2019، تم الاتفاق على أن تبث قناتان تلفزيونيتان تونسيتان مملوكتان للدولة، الوطنية 1 والوطنية 2، أفلاما وأشرطة وثائقية صينية مترجمة من 29 جوان إلى 5 جويلية خلال تظاهرة تُسمّى "أسبوع التلفزيون الصيني". وشارك في تنظيم المهرجان السينمائي كل من المجلس الأعلى للإعلام والإدارة الوطنية للإذاعة والتلفزيون الصيني والتلفزيون الرسمي التونسي، ويهدف إلى إحياء الذكرى ال55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية. ثم أشار السفير وانغ ونبين إلى أن "المبادلات بين الجانبين في السينما والتلفزيون لعبت دورا إيجابيا في بناء الجسور بين الشعبين من كلا الجانبين وتعزيز التفاهم المتبادل". وقد تم عرض أفلام مثل حزام واحد وطريق واحد، وهو شريط وثائقي شاركت في إنتاجه السفارة الصينية في تونس وهو يقدّم "قصة الصداقة بين الصين وتونس"، في شكل ترفيهي شائع لتقديم سرد صديق لبيجين عن الحضارة الصينية والعلاقات الصينية التونسية.54 ووفقا لتقرير إخباري صادر عن CGTN Africa، فإن " سيكتشف أكثر من 10 ملايين تونسي إنتاجات تلفزيونية صينية" نتيجة لهذا التعاون.55

حملات التضليل الإعلامــي

ليس هناك حملات تضليل إعلامي موثقة تنطوي على حسابات غير حقيقية استهدفت على وجه التحديد مستهلكي الأخبار في تونس ووصلت إليهم خلال فترة تغطية التقرير 2019-2021. لأغراض هذا التقرير، يتم تعريف التضليل الإعلامي على أنه النشر المتعمد لمحتوى زائف أو مضلل، خاصة من خلال النشاط غير الأصيل - عبر الحسابات المزيفة، على سبيل المثال - على منصات التواصل الاجتماعي العالمية.

ومع ذلك، روجت وسائل الإعلام الحكومية الصينية ووزارة الشؤون الخارجية في بيجين لنظريات المؤامرة والمعلومات الكاذبة للاستهلاك العالمي من أجل التعتيم أو صرف الانتباه عن المواضيع المثيرة للجدل مثل الافتقار إلى الديمقراطية في الصين وقمع الدولة للمجموعات الدينية والعرقية الصغرى. وقد تم تضخيم هذه الروايات العامة من قبل الدبلوماسيين الصينيين في تونس، كما هو الحال في بلدان أخرى. على سبيل المثال، في شهر جويلية 2020، نشر القائم بالأعمال يوان ليجي مقالا موقعا في الصحيفة اليومية La Presse يزعم أنه يدحض "الملاحظات الكاذبة" من قبل وسائل الإعلام الغربية فيما يتعلق بقانون الأمن القومي في هونغ كونغ.56 وشاركت السفارة الصينية صورا على فايسبوك لوثيقة بعنوان "الصين: شينجيانغ، أرض المعجزات والسلام والازدهار" زعمت أن "شينجيانغ وضعت استراتيجية تتوافق مع مشكلتها المتطرفة المحلية تحترم فيها حقوق الإنسان".57 وفي شهر جويلية 2020، أصدرت السفارة بيانا مطولا تضمن 37 توضيحا حول "مختلف المغالطات والحقائق حول قضايا حقوق الإنسان المتعلقة بالصين" التي قدمت ادعاءات كاذبة متعددة وانخرطت في ما يدور حول لدرء الانتقادات ومحاولة تبرير مواقف بيجين.58

الرقابة والترهيب

خلال فترة التغطية، لم تسجل أي حوادث موثقة للضغط أو التهديدات من الحكومة الصينية تجاه الصحفيين التونسيين بهدف فرض رقابة على تقاريرهم، ولم يتم حظر أي وسيلة إعلامية تونسية في الصين. بشكل عام، تعتبر تقارير وسائل الإعلام التونسية عن الصين محدودة. والجدير بالذكر أن قضية "الأويغور" غائبة نسبيا عن التغطية الإخبارية والتعليقات السائدة، على الرغم من أن غالبية سكان تونس مسلمون ومن المتوقع أن يكون هذا المحتوى ذا أهمية محلية. على الرغم من أن العوامل المحلية المستمرة التي تتحدى وسائل الإعلام التونسية قد أدت إلى ارتفاع عدد التقارير عن الرقابة الذاتية في وسائل الإعلام (انظر نقاط الضعف)، ومن المحتمل أن تنتج فجوة التغطية حول المواضيع المتعلقة بالصين بما في ذلك قضية الأويغور عن مجموعة من العوامل بما في ذلك عدم اهتمام الجمهور، ونقص الخبرة الصحفية، وتركيز أكثر على الأخبار المحلية (خاصة وسط الأزمة السياسية المستمرة)، والشعور بين كل من جماهير المتابعين والعاملين في وسائل الإعلام بأن الصين بعيدة جغرافيا وثقافيا وبالتالي فهي أقل صلة بالحياة اليومية في تونس.59

التحكم في البنية التحتية لتوزيع المحتوى

 

ليس للشركات العاملة في الصين وجود في البنية التحتية للتلفزيون الرقمي أو الفضائي في تونس، لكن تكتسب الشركات الصينية الأخرى، التي لها صلات بالحزب الشيوعي الصيني، أرضية في قطاعي شبكات التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، مما يخلق ضعفا محتملا للتلاعب في المستقبل. وتنشط مؤسسة "هواوي"، وهي شركة مقرها جمهورية الصين الشعبية ولها علاقات وثيقة مع الحزب الشيوعي الصيني وسجل في بناء أنظمة الرقابة والمراقبة في الصين والخارج، في تونس منذ سنة 1999 وتلعب دورا مهما في البنية التحتية الحالية للاتصالات في البلاد. وهي توفر المعدات لأكبر مشغلين، وهما Ooredoo Tunisie و Tunisie Telecom، لدعم الانتقال إلى شبكات الجيل الخامس اللاسلكية (5G).60 وشكّلت الشركات الصينية - بقيادة Huawei وأيضا كل من Xiaomi و Oppo و Infinix - أكثر من 40 في المائة من سوق الهواتف المحمولة خلال فترة التغطية.61

وشاركت مؤسسة "هواوي" في الجهود الوطنية التونسية للانتقال إلى اقتصاد رقمي، أطلق عليها اسم "تونس الرقمية 2020"،62 من خلال مشروع المدينة الصحية في القيروان وتوسيع الشراكات لتوفير معدات إعلامية محدثة للمؤسسات التعليمية.63 وكجزء من أنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات في البلاد، أطلقت "هواوي" مبادرات تعليمية وتدريبية محلية مثل أكاديمية التدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصال وبرنامج "بذور المستقبل". وفي شهر نوفمبر 2021، وقعت الشركة مذكرة تفاهم للتعاون مع وزارة التعليم العالي التونسية.64 كما أفادت التقارير أن "هواوي" وقعت اتفاقيات تجارية وتسويقية مع وسائل الإعلام الخاصة في تونس للترويج لمنتجاتها وخدماتها. ووفقا لتحليل أجراه الاتحاد الدولي للصحفيين، قد تتحول الجهات الفاعلة الصينية إلى شراكات مؤسسية مع الوكالات الحكومية التي تركز على تعزيز الاستثمار الأجنبي والتعليم العالي من أجل زيادة نفوذها بعد أن تمتعت بنجاح أقل عند عقد شراكة مع وسائل الإعلام المحلية.65

وكانت منصة الفيديو القصير "تيك توك"، المملوكة لشركة بايت دانس التي تتخذ من بيجين مقرا لها، واحدة من أكثر 15 تطبيقا التي تم تنزيلها من قوقل بلاي ستور في تونس اعتبارا من أوائل سنة 2022، وتستخدمها وسائل الإعلام المحلية للوصول إلى مستهلكي الأخبار.66 وهناك بعض الحالات الموثقة في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة حول إزالة "تيك توك" المحتوى الحساس سياسيا أو تقليلها من شأنه، بما في ذلك المحتوى الذي ينتهك إرشادات الرقابة الصينية المحلية، على الرغم من أن الشركة أبلغت لاحقا عن تصحيح الأخطاء.67 وأثار تقرير إعلامي من شهر جوان 2022 استنادا إلى اجتماعات "تيك توك" المسربة القلق من أن التصريحات التي أدلت بها مؤسسة "بايت دانس" فيما يتعلق بخصوصية البيانات للمستخدمين الأمريكيين كانت خاطئة، وعلى نطاق أوسع شكّك في التصريحات الأخرى التي أدلت بها الشركة فيما يتعلق بسياساتها.68 ولم ترد أي تقارير عن الرقابة على "تيك توك" في تونس. وبشكل أعم، لا يوجد أي دليل على استخدام رقابة مرتبطة بالحزب الشيوعي الصيني على البنية التحتية لتوزيع المحتوى لتضخيم المحتوى المؤيد لبيجين أو تهميش المحتوى النقدي في تونس خلال فترة تغطية التقرير.

نشر المعايير الإعلامية للحزب الشيوعي الصيني أو تكتيكاته أو نماذج الحكم

خلال فترة التغطية، لم يبلغ الإعلاميون في تونس عن تلقيهم تدريبات تهدف إلى نشر معايير أو تكتيكات الحزب الشيوعي الصيني لمراقبة المعلومات أو تأثرهم بطريقة أخرى بتبني نماذج حوكمة وسائل الإعلام على غرار بيجين. ومع ذلك، ناقشت السفارة الصينية تعميق علاقاتها مع وكالة الأنباء التونسية الرسمية "وات" وجمعية محلية لمديري الصحف من أجل "نشر الطاقة الإيجابية بنشاط وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين".69 يعتبر هذا المصطلح إشارة إلى نموذج بيجين لما يسمى بالصحافة البناءة، والتي تهدف إلى تعزيز التغطية الإخبارية الإيجابية وغير الناقدة.

وتشارك تونس، بوصفها دولة عضوا في جامعة الدول العربية، في مبادرة التعاون الصيني العربي في مجال أمن البيانات، التي تعزز وجهة نظر الحزب الشيوعي الصيني بشأن السيادة السيبرانية وأمن البيانات التي يمكن أن تقوّض شبكة عالمية حرة ومفتوحة. وتهدف المبادرة إلى تعزيز المواءمة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية من خلال تعزيز التعاون العملي في الفضاء الإلكتروني، مع التركيز على العملية التي "تتغير من خلالها البلدان النامية مثل الصين والدول العربية من متلقين سلبيين للقواعد الدولية إلى صانعي نشطين للقواعد الدولية ومشاركين نشطين في الحوكمة العالمية".70

وسائل إعلام الشتات الصيني

يعتبر عدد المغتربين ومواطني الشتات الصينيين في تونس صغيرا، حيث يبلغ عددهم أقل من ألف شخص وفقا لأحد التقديرات التي نشرتها صحيفة " أورينتال بوست"، التي تخدم المتحدثين باللغة الصينية في أفريقيا.71 لا توجد وسائل إعلام كبيرة باللغة الصينية في تونس بسبب صغر حجم الجالية، على الرغم من أن بعض الهياكل الصينية المحلية مثل السفارة ومعهد كونفوشيوس بجامعة قرطاج تنشر محتوى إخباريا على حساباتها الرسمية على WeChat، والتي يجب أن تكون مسجلة في الصين وبالتالي تخضع لقيود الرقابة الصينية. تنسق السفارة مع الجمعية الصينية التونسية لما وراء البحار (突尼斯华人华侨协会) وغرفة التجارة الصينية في تونس (突尼斯华商会)، الذين يرأسهما نفس الشخص، لتعزيز العلاقات الثنائية بين الشعبين.72

 

المرونة والاستجابة المحلية

المرونة الكامنة لوسائل الإعلام

 

  • الضمانات الإعلامية والقانونية: كانت حرية الصحافة وحرية الإعلام من أهم الإنجازات المعيارية لثورة 2011، وظلت هذه الحريات المدنية محمية في الدستور التونسي خلال فترة التغطية. وطورت البلاد منذ سنة 2011 منظومة إعلامية نابضة بالحياة - وإن كانت لا تزال ناضجة. وتعمل العديد من وسائل الإعلام المستقلة، بما في ذلك العديد من المواقع الإخبارية على الإنترنت التي تم إطلاقها بعد عام 2011.73 تمتلك البلاد مسارا تشاوريا عموميا حول البنية التحتية للاتصالات وعملية فحص للاستثمار التي تحد من الملكية الأجنبية في المشاريع غير الصناعية إلى نسبة 49 في المائة.74

تنظم الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري "الهايكا" وسائل الإعلام السمعي البصري وهي مسؤولة عن ضمان حرية واستقلال وتنوع وسائل الإعلام السمعية البصرية.75 ونفّذت القوانين التي تنظّم الملكية المشتركة لوسائل الإعلام.76 وعلى الرغم من أن أعضاءها مستقلون إلى حد كبير وأصدروا بيانات تنتقد الحكومة، إلا أن المراقبين أثاروا مخاوف بشأن ضعف الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري المحتمل أمام الاستيلاء السياسي، والذي ربما ازداد منذ استيلاء الرئيس على السلطة في جويلية 2021.77

  • مراقبة قوية من المجتمع المدني والدفاع عن حرية الصحافة: تنشر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تقارير منتظمة عن الاعتداءات على الصحفيين أو حوادث التدخل في المحتوى الإعلامي.78 ويتعاون المجتمع المدني التونسي بشكل وثيق مع مجموعة متنوعة من المنظمات الدولية التي توفر التمويل والموارد لرصد وحماية حرية الإعلام والدعوة إليها بالإضافة إلى فرص التدريب لتحسين مهنية وسائل الإعلام. ازدهرت منصات التحقق من الحقائق في أعقاب تفشي جائحة كوفيد-19، على الرغم من أن العديد من هذه المبادرات يديرها صحفيون مواطنون وقد تفتقر إلى الموارد اللازمة للاستدامة على المدى الطويل.79
  • ضمانات مهنية الإعلام: أنشأت تونس سنة 2020 مجلسا مستقلا للصحافة يتألف من صحفيين وأصحاب وسائل الإعلام وممثلي المجتمع المدني من أجل تعزيز التنظيم الذاتي الصحفي وتعزيز أفضل الممارسات المتعلقة بأخلاقيات الإعلام.80

المرونة الخاصة بالصين

التقارير المستقلة الناقدة للصين، بما في ذلك استخدام الأخبار الدولية: شكّكت التعليقات المتفرقة في وسائل الإعلام المحلية في جوانب معينة من العلاقات الصينية التونسية، مما أثار مخاوف، على سبيل المثال، من أن المنافسة مع الشركات الصينية يمكن أن تضر بالشركات الصغيرة في تونس أو أن السلع الصينية الرخيصة يمكن أن تُقوّض صناعة النسيج المحلية في تونس.81 ومع ذلك، فإن الأمثلة على التقارير الاستقصائية الأعمق حول الصين أو النشاط الصيني في تونس تبقى محدودة.

بشكل عام، يميل الصحفيون التونسيون إلى عدم التخصص في الشؤون الخارجية، ولم يكن لدى وسائل الإعلام التونسية أي مراسلين أجانب مقيمين في الصين خلال فترة تغطية التقرير. إضافة إلى ذلك، تفتقر تونس إلى الخبرة الأكاديمية المستقلة داخل البلاد أو مراكز البحوث أو المجتمع المدني مختصة في الشأن الصيني.82 وللتخفيف من هذه الفجوة المعرفية، تعيد كل من وسائل الإعلام المملوكة للقطاع الخاص ووكالة الأنباء التونسية "وات" نشر تقارير مستقلة من مصادر دولية مثل رويترز ووكالة الأنباء الفرنسية والجزيرة تتناول مواضيع حساسة مثل قمع الدولة الصينية لمجموعات الأقليات المسلمة في منطقة شينجيانغ.83 في مارس 2020، نشرت إحدى وسائل الإعلام المستقلة ترجمة عربية للتحقيق العالمي لـ"تشاينا كايبلز" عن الاعتقال الجماعي للأقليات المسلمة من قبل الحزب الشيوعي الصيني في شينجيانغ.84

  • التعاون الإقليمي لبناء قدرات التغطية الاستقصائية عن الصين: على الرغم من انخفاض مستوى الخبرة الصحفية التونسية عن الصين، مع تعمق العلاقات الثنائية، ازداد الاهتمام بتطوير مهارات إعداد التقارير الاستقصائية حول العلاقات بين الصين وشمال أفريقيا. أعلنت مجموعة Inkyfada الإعلامية المستقلة التي تتخذ من تونس مقرا لها سنة 2019 عن تعاونها مع مشروع التقارير الأفريقية الصينية في جنوب إفريقيا لاستضافة ورشة عمل تدريبية صحيفة.85 وتضمن الحدث، الذي عقد في جويلية/ يوليو 2022، ندوات حول مواضيع تشمل تحليلا بعديا للعلاقات بين الصين وشمال أفريقيا وعلاقات الصين مع المجتمع الفرنكوفوني، إضافة إلى ورشات عمل حول صحافة البيانات وتصور البيانات، والأمن السيبراني، وغيرها من الفرص لبناء القدرات الصحفية. وأتيحت للمشاركين فرصة الحصول على منح للصحافة الاستقصائية حول العلاقات بين شمال أفريقيا والصين.86

نقاط الضعف

  • غياب الشفافية: تبقى ملكية وسائل الإعلام وتخصيص الإعلانات السياسية غير شفافة، وقد أعرب المدافعون عن حرية الصحافة عن قلقهم إزاء التأثير السياسي الذي يؤثر في عدد من أهم وسائل الإعلام الخاصة. تم انتقاد قانون حرية الإعلام لسنة 2016 بسبب إعفاءاته المتعلقة بالأمن. وغالبا ما ترفض المكاتب الحكومية الطلبات العامة للحصول على المعلومات. وفي الآونة الأخيرة، انتقدت مجموعات من الصحفيين محاولات الحكومة للحد من تفاعلات المسؤولين مع الصحافة والسيطرة عليها.87 وعلى الرغم من أن القوانين الحالية لوسائل الإعلام تبقى جيدة على الورق، إلا أن جهود الإنفاذ التي تبذلها الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري في الممارسة العملية قد تعرضت للانتقاد باعتبارها تعسفية وغير شفافة في أحسن الأحوال وذات دوافع سياسية في أسوأ الأحوال.88
  • تسييس وسائل الإعلام وتهديدات متزايدة لحرية الصحافة بعد جويلية/ يوليو 2021: تشمل التحديات البارزة التي تواجه مرونة وسائل الإعلام المشهد الإعلامي المسيس بشدة الذي يعيق التقارير المستقلة ويؤدي إلى الرقابة الذاتية في غرف الأخبار.89 على الرغم من أن قانون سنة 2011 الذي يحمي حرية الصحافة يمنع اسميا تجريم قضايا التشهير، إلا أنه لا يغطي المحتوى على الإنترنت.90 منذ استيلاء الرئيس سعيد على السلطة في جويلية /يوليو 2021، يواجه الصحفيون المزيد من المضايقات والملاحقات القضائية بتهمة الإهانة والتشهير في المحاكم العسكرية، في حين أغلقت محطات إخبارية مستقلة أو واجهت أشكالا أخرى من الانتقام الواضح بسبب التغطية الناقدة.91 وفي خضم الأزمة السياسية، هاجم الرئيس علنا وسائل الإعلام، قائلا إنها "تدار في الغرف المظلمة"،92 مما أدى إلى مخاوف من أنه سيسعى إلى ممارسة سيطرة أكبر على وسائل الإعلام العمومية.93 كما وعد الرئيس باتخاذ إجراءات صارمة ضد التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك وسائل الإعلام غير الربحية والمملوكة للقطاع الخاص التي تعمل في منطقة رمادية قانونية.94 وأخيرا، انتقدت مجموعات حقوق الإنسان "قانون مكافحة المضاربة"، الصادر بموجب مرسوم رئاسي في مارس/آذار 2022، والذي تجرم أحكامه "الأخبار أو المعلومات الكاذبة أو غير الصحيحة" التي يمكن أن تعطل سلوك المستهلك.95
  • معلومات وخبرات محدودة حول الصين: بالإضافة إلى قضايا الشفافية التي تؤثر في المنظومة الإعلامية بأكملها في تونس، فإن نقص المعلومات المتاحة للجمهور حول تفاصيل اتفاقيات تبادل المحتوى والتعاون بين وسائل الإعلام الحكومية التونسية والصينية يعيق البحث في مدى تأثير وسائل الإعلام الصينية في البلاد. يعيق مثل هذا الغموض، إلى جانب الافتقار إلى الخبرة الأكاديمية أو الصحفية حول الصين وعلاقاتها مع تونس، التقارير الاستقصائية المتعمقة حول قضايا مثل الاستثمار الصيني. كما أن ضعف المعرفة يخلق فرصة يمكن للجهات الفاعلة الموالية لبيجين استغلالها لتعزيز "الصحافة الإيجابية"، وتجنب أي انتقاد وتشكيل سرديات إعلامية حول مواضيع مثيرة للجدل مثل قمع الحزب الشيوعي الصيني لمجموعات الأقليات المسلمة في منطقة شينجيانغ.

التأثير والرأي العام

 

بشكل عام، لا تقدم وسائل الإعلام التونسية سوى القليل من التغطية الإخبارية حول الصين، سواء كانت إيجابية أو سلبية. ووفقا للصحفي المستقل محمد الناصر المولهي، "إذا حدث ذلك، فإن [التغطية] غالبا ما تتناول الصين من منظور قوة اقتصادية متنامية في العالم أو تعيد نشر البعض من دعاية الدولة الصينية حول اكتشاف علمي معين أو قصص مماثلة تسعى إلى عرض صورة مشرقة عن الصين".96 كما تكون التقارير عن الاستثمارات الصينية والنشاط الاقتصادي في تونس ضحلة، وغالبا ما تعتمد على معلومات من مصادر رسمية أو بيانات صحفية للشركة.

وعلى غرار نظرائهم في بلدان أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قدّم التونسيون وجهات نظر إيجابية إلى حد كبير حول الصين سنة 2019. ووفقا لاستطلاع للرأي أجراه مركز بيو للبحوث، فإن 63 في المائة من التونسيين لديهم رأي إيجابي تجاه الصين، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 40 في المائة في 34 دولة شملها الاستطلاع.97 وأشار المحللون إلى أن مثل هذه الآراء الإيجابية في جميع أنحاء المنطقة تبقى سطحية إلى حد كبير، مع "وضع أكثر من قسط قليل من الأمل والإسقاط على الصين"، وأن شعبية بيجين قد تواجه مخاطر مع نمو مشاركتها مع المنطقة.98

يعتبر التأثير الإيجابي لجهود التأثير الإعلامي المتنامية للحزب الشيوعي الصيني على تصورات العموم للصين في المنطقة محدودا. وأشارت بيانات المسح من الباروميتر العربي إلى أن الآراء الإيجابية حول الصين زادت بشكل طفيف من جويلية/ يوليو 2020 (54 في المائة) إلى مارس/ آذار 2021 (59 في المائة)، وأن النخب على وجه الخصوص رحبت بآفاق الاستثمار الصيني.99 ومع ذلك، خلص منظمو استطلاعات الرأي إلى أن المساعدات الطبية الصينية خلال جائحة كوفيد-19 لم يكن لها تأثير كبير على الرأي العام.100 كما لم تكن الآراء الإيجابية للتونسيين على نطاق واسع تجاه الصين مرتبطة ارتباطا وثيقا بتصوراتهم لسياسة شي جين بينغ الخارجية تجاه المنطقة. وقال 41 في المائة فقط من التونسيين إن سياسات الزعيم الصيني شي جين بينغ تجاه الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت جيدة أو جيدة جدا في مارس/آذار 2021، وهو تحسن طفيف مقارنة بنسبة 37 في المائة في شهر جويلية/ يوليو 2020. 101

ويرى البارومتر الإفريقي "أفروباروميتر" أن التصورات الإيجابية لنفوذ الصين في تونس انخفضت بمقدار 12 نقطة مئوية بين الاستطلاعات التي أجريت خلال سنوات 2014-2015 و2019-2021، حيث كان لدى 30 في المائة فقط من التونسيين وجهة نظر إيجابية عن النفوذ الصيني خلال فترة تغطية هذا التقرير - وهي أدنى نسبة تم الإبلاغ عنها بين 34 دولة شملها الاستطلاع.102 بالإضافة إلى ذلك، أعربت أقلية من التونسيين (19 في المائة) عن دعمها للصين كنموذج للتنمية في 2019-2021، بانخفاض طفيف عن الوقت الذي طرح فيه السؤال في 2014-2015 (24 في المائة).103 وانخفضت التقييمات حول مدى تأثير الأنشطة الاقتصادية الصينية في تونس بين الاستطلاعين، حيث انخفض أولئك الذين رأوا "البعض" أو "الكثير" من التأثير من 74 في المائة إلى 61 في المائة، على الرغم من زيادة التجارة والاستثمار خلال تلك الفترة.104 وتشير هذه النتائج إلى أن الجهود التي بذلتها الجهات الفاعلة الحكومية الصينية وحلفاؤها من النخبة السياسية في تونس للترويج للصين كنموذج جذاب وشريك للتنمية كان لها تأثير محدود على الرأي العام خلال فترة التغطية.

 

المســـار المستقبلــي

 

فيما يلي التطورات المحتملة المتعلقة بنفوذ بيجين الإعلامي في تونس والتي ينبغي مراقبتها عن كثب في السنوات المقبلة.

  • زيادة المواءمة بين الحزب الشيوعي الصيني وحكومة سعيد المناهضة للديمقراطية: من المتوقع أن يواصل الرئيس سعيد حملته على الحقوق السياسية والحريات المدنية، بما في ذلك الهجمات على حرية الصحافة وحرية التعبير. وقد يسعى إلى إقامة علاقات أوثق مع بيجين وغيرها من الحكومات الاستبدادية كوسيلة لمواجهة الانتقادات وخفض المساعدات أو الاستثمارات الأجنبية من شركاء تونس التقليديين في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. على الرغم من أن النشاط الاقتصادي الصيني في تونس واجه تاريخيا انتكاسات وإخفاقات في التنفيذ، إلا أن الاستثمارات المدعومة من الحزب الشيوعي الصيني خالية من أي شروط تتعلق بحقوق الإنسان أو ضمانات مكافحة الفساد أو الشفافية، مما قد يجعلها جذابة للقادة أو الدول غير الديمقراطية.
  • زيادة نشر محتوى وسائل الإعلام الحكومية الصينية من قبل وسائل الإعلام التونسية: على ضوء جهود بيجين المستمرة لزيادة التعاون الإعلامي والثقافي مع تونس، يجب على الباحثين أن يتوقعوا تعاون أكبر بين الدبلوماسيين الصينيين ووسائل الإعلام الحكومية الصينية ووسائل الإعلام التونسية، بما في ذلك من خلال مشاريع الإنتاج المشترك، وزيادة وتيرة مقالات الرأي من السفارة الصينية التي تنشر في وسائل الإعلام المحلية، وتعميق العلاقات مع مديري وسائل الإعلام التونسية. وخلال فترة التغطية، وسعت الجهات الفاعلة الصينية وجودها على وسائل التواصل الاجتماعي وزادت من تعاونها مع الشركاء المؤسسيين مثل جمعيات الصحفيين وهياكل الإعلام والاتصال الحكومية التونسية. ومن المرجح أن يواصلوا تطوير جهودهم من أجل "اختراق وسائل الإعلام التونسية" بالإضافة إلى تعزيز التواصل مع القوة الناعمة من خلال الترويج للمحتوى الثقافي والترفيهي.105
  • احتمال اللجوء إلى تكتيكات الرقابة التي يفرضها الحزب الشيوعي الصيني ومعايير أو أدوات حوكمة البيانات: أظهرت الحكومة التونسية، إلى جانب حكومات الدول العربية الأخرى، استعدادها للانضمام إلى الجهود الصينية لوضع معايير عالمية للأمن السيبراني وحوكمة البيانات من خلال أطر العمل التي تقودها الصين مثل طريق الحرير الرقمي. إذا واصلت الحكومة الحالية حملتها القمعية على المجتمع المدني والمعارضة، وخاصة في المساحات الإلكترونية، فقد تسعى أيضا إلى تكييف عناصر النموذج الصيني للاستبداد الرقمي.106 تجدر الإشارة إلى أنه قبل ثورة 2011، حافظت السلطات التونسية على نظام واسع النطاق للمراقبة الإلكترونية، والرقابة على وسائل الإعلام، والرقابة على الإنترنت.107

On Tunisia

See all data, scores & information on this country or territory.

See More
  • Global Freedom Score

    56 100 partly free
  • Internet Freedom Score

    61 100 partly free

More From BGMI

Front pages of the China Daily (left), the Beijing News (center), and the Global Times (right) featuring reaction to the Notre Dame Cathedral fire, which took place on April 15, 2019.

Recommendations

Recommendations for media, governments, civil society, donors, and tech companies.

The title screen of a program called “How Xi Jinping Pursues Happiness For People” from the CGTN archive is seen as it plays on a computer monitor in London.

Methodology

More on the research, country selection, and scoring for Freedom House’s BGMI report.

People take part in an event in front of the Chinese embassy in Kuala Lumpur in solidarity with the Uyghur community in China in 2019. The event commemorated the 10th anniversary of the riots in Urumqi that left nearly 200 people dead.

Acknowledgements

Learn more about BGMI's authors, researchers, reviewers, advisors, and donors.