Press release October 22, 2026
تقرير جديد: القيود الاستبدادية على الإنترنت تتسبب في تراجع حرية الإنترنت عالميًا للسنة السادسة عشرة على التوال
ينبغي للحكومات الديمقراطية وشركات التكنولوجيا التصدي للجهود الاستبدادية الرامية إلى عزل الناس عن شبكة الإنترنت العالمية، وصون الحقوق في ظل ما تحدثه التقنيات الجديدة من تغيير في سبل الوصول إلى الإنترنت.
واشنطن العاصمة —تراجعت حرية الإنترنت عالميًا للسنة السادسة عشرة على التوالي، إذ تدهورت الأوضاع في 16 دولة من أصل 38 دولة خضعت للتقييم، وتحسنت في 8 دول فقط، وفقًا لتقرير «الحرية على الإنترنت 2026: تحولات جذرية على شبكة الإنترنت العالمية»، وهو تقرير جديد أصدرته اليوم منظمة «فريدوم هاوس». أدت الجهود الاستبدادية الرامية إلى عزل السكان عن شبكة الإنترنت العالمية، والتوسع في عمليات التحقق من السن للوصول إلى الإنترنت، واستخدام القوانين المنظمة للمحتوى الذي يولّده الذكاء الاصطناعي سلاحًا، إلى فرض عوائق جديدة أمام حرية التعبير والوصول إلى المعلومات.
قال جيمي فلاي، الرئيس التنفيذي لمنظمة «فريدوم هاوس»: «يَعِد الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء بإحداث تحوّل في الإنترنت». «بدأت الجهات الاستبدادية بالفعل في استخدام الذكاء الاصطناعي سلاحًا. علينا أن نضمن حصول النشطاء في الخطوط الأمامية والمناضلين من أجل الحرية على أحدث التقنيات لمواجهة هذه التهديدات وتسريع وتيرة انتشار الحرية في المجتمعات القمعية. ويتعين على الدول الديمقراطية أن تضمن ألا تؤدي الجهود الرامية إلى حماية الديمقراطية والحقوق الأساسية في عصر الذكاء الاصطناعي إلى تقييد التعبير المشروع».
شهدت إيران أكبر تراجع خلال العام، لتنضم بذلك إلى الصين وميانمار بوصفها من أسوأ بيئات حرية الإنترنت في العالم. وشهد الأردن ونيجيريا أيضًا تراجعًا كبيرًا، فيما انخفض تصنيف جورجيا من «حرة» إلى «حرة جزئيًا»، مع استمرار السلطات في قمع النشاط عبر الإنترنت والتعبير الذي يُنظر إليه على أنه ينتقد حزب «الحلم الجورجي» الحاكم. سجلت بنغلاديش أكبر تحسن للسنة الثانية على التوالي، تلتها غامبيا، فيما كانت إستونيا أكثر بيئات الإنترنت حريةً. ومن أبرز نتائج التقرير ما يلي:
سرّعت الحكومات الاستبدادية جهودها الرامية إلى عزل شعوبها عن شبكة الإنترنت العالمية. فرضت السلطات الإيرانية قطعًا للإنترنت على مستوى البلاد استمر نحو 88 يومًا، وهو أطول قطع مسجّل في تاريخ تقرير «الحرية على الإنترنت»، وأعادت تنظيم الوصول إلى الإنترنت بحيث لم يتمكن من الاتصال بالمنصات العالمية سوى قلة من أصحاب الامتيازات. وسّعت السلطات الروسية نطاق عمليات قطع الإنترنت والقيود المفروضة على الشبكات الخاصة الافتراضية، مع سعيها إلى الإبقاء على إمكانية الوصول إلى الخدمات التي تقرّها الدولة.
أوجدت قوانين التأكد من السن عوائق جديدة أمام الوصول إلى الإنترنت، ومخاطر على الخصوصية والأمن. بحلول يونيو 2026، كان صانعو السياسات في 10 دول من أصل 38 دولة خضعت للتقييم قد اقترحوا أو أقرّوا أو طبّقوا قوانين للتأكد من السن تخص منصات التواصل الاجتماعي أو غيرها من أنواع المحتوى غير الإباحي على الإنترنت. طبّقت أستراليا وإندونيسيا حظرًا على استخدام الأطفال دون سن 16 عامًا لوسائل التواصل الاجتماعي، فيما من شأن الإطار المقترح في تركيا أن يربط حسابات التواصل الاجتماعي بالأسماء الحقيقية للأفراد من خلال نظام للهوية الرقمية تديره الحكومة.
عالجت التدابير المتعلقة بالمحتوى الذي يولّده الذكاء الاصطناعي أضرارًا ملموسة، لكنها أثارت أيضًا مخاوف بشأن الرقابة. سعت الحكومات إلى وضع قواعد تتعلق بانتحال الهوية والتحرش وحماية الأطفال، لكن السلطات أساءت استخدام بعض القوانين لتقييد حرية التعبير عبر الإنترنت.
قال كيان فيستينسون، مؤلف التقرير ونائب مدير الأبحاث في منظمة «فريدوم هاوس»: «تعيد الأنظمة الاستبدادية هندسة الإنترنت لتحويله إلى نظام للسيطرة، فتحدد من يمكنه الاتصال به، وما يمكنه رؤيته، وما إذا كان صوته سيُسمع». «بعد 16 عامًا من التراجع، يجب على الدول الديمقراطية أن تقود النضال من أجل إنترنت حر ومفتوح. يستثمر الديكتاتوريون في إبقاء الناس غير متصلين بالإنترنت. وعلينا أن نستثمر في إفشال الرقابة».
ظلت درجة الولايات المتحدة دون تغيير، لكن المخاوف بشأن حرية التعبير عبر الإنترنت استمرت. ظلت المراقبة والعقوبات القانونية المفروضة على النشاط عبر الإنترنت تشكّل تحديات أمام حرية التعبير. دخلت أحكام قانون «TAKE IT DOWN» المتعلقة بإزالة المحتوى حيّز التنفيذ في مايو 2026، في خطوة مهمة لمكافحة الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، مع استمرار المخاوف بشأن الضمانات الوقائية من البلاغات الكاذبة.
تشير النتائج إلى ضرورة الاستثمار في كل من إتاحة الوصول إلى الإنترنت والحماية: فلا بد أن تصل أدوات تجاوز الرقابة إلى من يحتاجون إليها، وأن يتمكن هؤلاء من الاتصال بالإنترنت دون تعريض أنفسهم للمراقبة أو الهجمات. ويقدّم التقرير توصيات لتلبية هاتين الحاجتين، إلى جانب تدابير لحماية الأطفال على الإنترنت دون المساس بالخصوصية. وتشمل هذه التوصيات ما يلي:
التصدي لقطع الإنترنت وتعزيز أدوات مكافحة الرقابة. ينبغي لمزوّدي خدمات الإنترنت الإفصاح علنًا عن أوامر قطع الخدمة التي يتلقونها، والالتزام بالطعن في الأوامر التي يرونها غير متناسبة أو غير قانونية. ينبغي للحكومة الأمريكية ضمان تمويل وافر لصندوق التكنولوجيا المفتوحة، الذي يدعم تطوير أدوات لمكافحة الرقابة مصممة خصيصًا للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين حول العالم.
توسيع نطاق الاتصال عبر الأقمار الصناعية وتعزيز الأمن الرقمي. ينبغي للحكومات الدعوة إلى إتاحة الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية في حالات الطوارئ، خلال المؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2027، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للاتصالات. ينبغي للمانحين مواصلة دعم التدريب على الأمن الرقمي وخطوط المساعدة ذات الاستجابة السريعة للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في بيئات عالية المخاطر.
صون الخصوصية وحماية الأطفال على الإنترنت. ينبغي للجهات المموّلة الاستثمار في الأبحاث التقنية لتطوير أساليب للتأكد من السن تصون الخصوصية فعلًا وتحدّ من تهديدات الأمن السيبراني. ينبغي لصانعي السياسات تعزيز تدابير حماية الأطفال في قوانين الخصوصية، وتخصيص موارد إضافية للتصدي للاعتداء على الأطفال عبر الإنترنت.
اطّلع على توصيات التقرير كاملةً هنا. انقر هنا لقراءة ترجمات هذا البيان الصحفي باللغات الإنجليزية، والفرنسية، والصينية المبسطة، والصينية التقليدية، والروسية، والإسبانية.
«الحرية على الإنترنت» دراسة سنوية تتناول حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي. يغطي هذا الإصدار السادس عشر من التقرير التطورات خلال الفترة من يونيو 2025 إلى مايو 2026. يقيّم المشروع حاليًا حرية الإنترنت في 38 دولة يعيش فيها نحو 70.9 في المائة من مستخدمي الإنترنت في العالم. يعتمد التقرير منهجية موحّدة لتحديد درجة حرية الإنترنت في كل دولة على مقياس من 100 نقطة، باستخدام 21 مؤشرًا منفصلًا لتقييم العوائق أمام الوصول إلى الإنترنت، والقيود المفروضة على المحتوى، وانتهاكات حقوق المستخدمين.
لتحديد موعد لإجراء مقابلة مع خبراء منظمة «فريدوم هاوس»، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني [email protected]
«فريدوم هاوس» منظمة غير ربحية وغير حزبية، تعمل من أجل عالم يتمتع فيه الجميع بالحرية. نُطلع العالم على التهديدات التي تواجه الحرية، ونحشد العمل على الصعيد العالمي، وندعم المدافعين عن الديمقراطية.